تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري

54

مباحث الأصول

العقليّة ، ولم يتوهّم أنّها أحكام عقليّة حتى تذكر أيضا تحت عنوان الدليل العقليّ ، وحتى حينما حقّقت فكرة الأصل وميّز ما بينها وبين فكرة الأمارة على يد الأستاذ الوحيد ( قدّس سرّه ) . بقي أيضا تصنيف علم الأصول بهذا النحو ، وكانت تذكر الأصول الأربعة تحت عنوان الدليل العقليّ ، وأوّل من غيّر تصنيف الأصول وأقامه على أساس هذه الفكرة الجديدة للأصل هو الشيخ الأعظم رحمه اللَّه . ولما غيّر التصنيف لم يكثّر في العدد ، بل اتّبع نفس طريقتهم ، فالاقتصار على هذه الأربعة مرتبط بتأريخ المسألة وتطوّر الفكر العملي للمسألة ، وغير مربوط بنكتة من النكات الدقيقة لنبحث عنها إلى أن نكتشفها . هذه تمام المقدّمات التي ينبغي أن تذكر في المقام ، وبعد ذلك ندخل في صميم المطلب ، ونبدأ بأصالة البراءة . والكلام فيها يقع في مقامين : الأوّل في البراءة العقليّة . والثاني في البراءة الشرعيّة .